الشيخ محمد اليعقوبي
316
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
أكثر من عشر سنين هو ما يصرف على المحتاجين من مليارات الدنانير من الحقوق الشرعية . 6 . أن تتحلى الحوزة الشريفة والوكلاء والوسطاء بالورع والتقوى والثقة والأمانة وحسن مواساة الناس في الملبس والمأكل ومستوى المعيشة خصوصاً في زمان العوز والفاقة كالذي نعيش فيه ويتأسوا بأمير المؤمنين عليه السلام الذي رقَّع مدرعته حتى استحيا من راقعها فقيل له في ذلك وهو رئيس دولة مترامية الأطراف قال عليه السلام ( لكي لا يتبيغ بالفقير فقره ) أي تضغط عليه الحاجة ولا يجد من يواسيه فيتمرد ويخرج عن طاعة الله تبارك وتعالى . 7 . أن يحسن العبد الظن بالله تبارك وتعالى فقد وعده أن يخلف عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( من أيقن بالخَلَف جادَ بالعطيّة ) « 1 » وقال الله عز وجل وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 2 » سبأ ( 39 ) . وقال الصادق عليه السلام : ( من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة : انفق ولا تخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقاً ) « 3 » الآثار الايجابية المترتبة على دفع الحقوق ويضاف إلى كل ذلك ما ذكر من آثار إيجابية في الدنيا والآخرة تترتب على الإنفاق ودفع الحقوق الشرعية ومن نتائج سلبية تترتب على الترك . وأي أجر ذكر للتصدق فهو شامل بالأولوية لدافع الخمس والزكاة لأن التقرب إلى الله بالفرائض أكثر بما لا يقاس من التقرب بالنوافل والمستحبات ففي الحديث ( ما عبد الله بشيء كالفرائض ) كما إننا ذكرنا إن الصدقة بمعناها العام تشمل الزكاة
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، باب الحكم رقم 138 ( 2 ) كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه ، باب 2 ح 9 . ( 3 ) نفس الباب ، ح 8 .